الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
68
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّي قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة ، فأفض عليك من الماء ، والبس ثوبك ثمّ أنخها مستقبل القبلة ثمّ ادخل المسجد فصلّ ثمّ افرض بعد صلاتك ثمّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ثمّ قل : بسم الله اللّهمّ منك ولك اللّهمّ تقبل منّي ثمّ انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه » ( 5 ) فاشتماله على المستحبّات يسقط ظهور الأمر بالتلبية فيه في الوجوب وما قيل من انّ مجرد اشتمال الرواية على المستحبّات لا يوجب رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب إلا إذا قامت القرينة على عدم إرادة الوجوب ( 6 ) ففيه : ان القرينة كما تدل على إرادة المعنى المجازى من اللفظ توجب سقوط ظهور اللفظ في استعماله في المعنى الحقيقي وليس معنى ذلك انّ بها تعين المعنى المجازي هذا مضافاً إلى انّ الصدوق أخرج الحديث بسنده عن ابن فضّال عن يونس بن يعقوب قال : « خرجت في عمرة فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة فأرسلت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألته كيف أصنع بها ؟ فأرسل إليّ ما كنت تصنع بهذا فإنّه كان يجزيك إن تشترى منه من عرفة وقال : انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة فاستقبل بها القبلة وانخها ثمّ ادخل المسجد فصلّ ركعتين ثمّ اخرج إليها فأشعرها في الجانب الأيمن ثمّ قل : بسم الله اللّهمّ منك ولك اللّهمّ تقبل منّي فإذا علوت البيداء فلب » ( 7 ) واحتمال كونه غير ما في الكافي بعيد جداً ولذا ذكره في الوسائل بعد رواية الكافي وقال ورواه الصدوق باسناده عن ابن فضال الخ ( 8 ) .
--> ( 5 ) الكافي : 4 / 296 باب صفة الاشعار والتقليد ح 1 . ( 6 ) معتمد العروة : 2 / 533 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 324 / 2577 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب اقسام الحجّ ح 3 .