الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

59

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

الفرض التلبية ، والإشعار والتقليد فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ ( 13 ) . وفيه : أيضاً انّه ليس في مقام التفصيل أو أوكل الأمر إلى ما كان معلوماً في الخارج . وعلى هذا وبعد دلالة الرّوايات على كفاية الإشعار أو التقليد للقارن وانعقاد إحرامه بواحد منهما ، العمدة للقول بالتخيير هو إجماعهم على كفاية التلبية ووقوع الاختلاف في كفاية الإشعار والتقليد فإن المحكي عن السيد وابن إدريس عدم انعقاد الإحرام مطلقا إلا بالتلبية لأنّ انعقاد الإحرام بالتلبية مجمع عليه ولا دليل على انعقاده بهما وعن الشيخ وابني حمزة والبراج اشتراط الانعقاد بغيرها بالعجز عنها . وعلى هذا يتجه حكمهم بالتخيير فإنّ الكلام في الحقيقة واقع بينهم في انعقاد الإحرام بالإشعار والتقليد كما ينعقد بالتلبية لا في انعقاده بها في حجّ القران فإنّه أمر مفروغ عنه وقول السيد وابن إدريس لعلّه مبني على مبناهما المعروف وما عن الشيخ وغيره مبني على حمل ما يدلّ على كفاية الإشعار والتقليد على صورة العجز عن التلبية جمعاً بين ما يدل على كفايتهما مطلقاً وما يدل على انعقاد الإحرام بالتلبية وهو جمع لا شاهد عليه فإن ما يدل على انعقاد الإحرام بالتلبية لا يدل على عدم انعقاده بغيرها حتى يحمل ما يدل على ذلك على صورة العجز عنها وإنّما يقال بعدمه لو لم يكن هنا دليل على انعقاده بغيرها بالأصل فالقول بالتخيير قول بجواز الاجتزاء بالإشعار والتقليد قبال القول بعدم انعقاد الإحرام إلا بالتلبية وعدم الاجتزاء بهما قبال قول من يقول بالاجتزاء بهما عند العجز عن التلبية والله هو

--> ( 13 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 2 .