الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

56

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

أقول : قد ذكر في هذه المسئلة فروع : الأوّل : عدم انعقاد إحرام حجّ التمتّع والإفراد وإحرام عمرة التمتّع والعمرة المفردة إلا بالتلبية وادعى الإجماع عليه ومعنى ذلك عدم الإثم والكفارة في ارتكاب المحرَّمات عليه قبلها ففي صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) قال الصادق ( عليه السلام ) : « لا بأس أن يصلى الرجل في مسجد الشجرة ويقول الّذي يريد أن يقوله ولا يلبّى ثمّ يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء » . وفي صحيح ابن الحجّاج « في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلب ؟ قال : ليس عليه شيء » ( 2 ) . وغيرهما من الرّوايات المخرجة في الوسائل ( 3 ) ممّا هو مقتضى عموم بعضها عدم الفرق بين إحرام الحج والعمرة أو الإحرام من ميقات خاص وما ورد في خصوص بعض ذلك يدل على العموم بالمفهوم وعلى هذا لا يعارض هذه النصوص الكثيرة والإجماع ما رواه الشيخ ( قدس سره ) عن أحمد بن محّمد قال : « سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه ويتهيأ للإحرام ثمّ يواقع أهله قبل أن يهلّ بالإحرام قال : عليه دم » ( 4 ) . قال في الاستبصار : ( الوجه في هذا الخبر أحد شيئين أحدهما أن نحمله على من لم يجهر بالتلبية وإن كان لبّى فيما بينه وبين نفسه فإنّه متى كان الأمر على ذلك كان الإحرام منعقداً وتلزمه الكفارة فيما يرتكبه والوجه الآخر أن نحمله على ضرب من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الاحرام ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الاحرام . ( 4 ) التهذيب الأحكام : 5 / 317 ، ح 1091 .