الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

51

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

الأخيرة : « إنَّ الحمد والنعمة ( والملك لك ) لا شريك لك » فالاعتماد على الأصل . وأما ما قال من أنها تحكي مجرد فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا يدلّ على الوجوب ، ففيه : أنّ الظّاهر من المقام أنَّ الإمام ( عليه السلام ) كان جالساً على كرسي بيان الحكم لا بيان الوقائع التاريخيّة والسيرة وإلا فلا يستفاد من جميع ما أفاده ( عليه السلام ) هنا إلا رجحان التلبية . نعم : الاستدلال بصحيح عبد الله بن سنان المشتمل أيضاً على حكاية فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على وجوب هذه الزيادة لا يتم ، لا لما ذكره بل لأنّه مشتمل على ما هو مستحب بالاتفاق وهو « لبيك ذي المعارج لبيك » ( 37 ) . فتلخّص من جميع ما ذكر كفاية التلبية بالصورة الأُولى الّتي اتفقت عليها صحيح معاوية بن عمار ورواية عاصم بن حميد وصحيحة عبد الله بن سنان المشتملتين على ما يزيد على ما في الصحيح ، إلا أن الزيادة التي في صحيح ابن سنان مستحبّة بالإجماع وما في رواية عاصم بن حميد محمول على الاستحباب لما ذكر . ومع ذلك مقتضى الاحتياط سيّما في أمر الحج الَّذي هو من أركان الدِّين أن يضيف إلى ما في صحيح معاوية بن عمَّار الزيادة المذكورة في رواية عاصم « إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » وأحوط منه أن يضيف إليه « لبيك » كما في رواية الفقيه ( 38 ) عن ابن سنان على النسخة المنقولة عنه في الوسائل ولكن ليست في النسخة المطبوعة أخيراً إلا أنه يوجد في غيره من الرّوايات . وأمّا الصورة الثالثة والرابعة والخامسة فليس في الرّوايات ما يدل عليها والله العالم .

--> ( 37 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الاحرام ح 4 . ( 38 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 / 325 ح 2578 .