الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

34

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

وقع لحجّ القران أو لعمرة التمتّع يتخيّر بالنظر البدوي بين ترك التقصير أو فعله إلا أنّه يتعيّن عليه التقصير لأنّه يتمكن بعده من الاحتياط التام والخروج عن الإحرام وتحصيل العلم بفراغة ما في ذمّته فتأمل جيداً . حكم من أحرم بالحج والعمرة معاً مسألة 5 : قال في الشرائع : ( لو أحرم بالحجّ والعمرة وكان في أشهر الحج كان مخيراً بين الحج والعمرة إذا لم يتعيّن عليه أحدهما وإن كان في غير أشهر الحجّ تعيّن للعمرة ) الخ . أمّا وجه التخيير إذا لم يتعيّن عليه أحدهما فلعلّه بعض ما أشرنا إليه في المسئلة السابقة من بقاء تخييره بالإحرام بأيهّما شاء وعدم إمكان وقوعه لهما لا يوجب بطلانه بعد ما لم يكن تعيينه لواحد منهما داخل في حقيقته فهو كمن أحرم بدون نية كونه لأحدهما وأمّا إذا تعين عليه أحدهما سواء كان ذلك من جهة كونه في غير أشهر الحجّ أو وجوب أحدهما عليه تعييناً فيها فمن جهة أنّ نية الآخر لا يترتب عليه شيء ولا يقع صحيحاً فيبقى الآخر على حاله ويترتب عليه الأثر . وفيه أولا : في الصورة الثانية وتعين أحدهما إنّ ذلك من ضمّ الضميمة إلى النيّة فإن لم يكن داعيه لإتيان كلّ واحد منهما مستقلا مؤثراً في تحريكه يشكل صحّة إحرامه لذلك بل يشكل الصحة مطلقاً وإن كان داعيه لكلّ منهما تؤثر في تحريكه لو كان واحداً ولكن إذا كان محرّكه نحو العمل كلا الداعيين يكون محركه القدر المشترك الجامع بينهما لا محالة لكلّ منهما بالاستقلال لأنّه يلزم منه اجتماع العلتين المستقلتين لمعلول واحد وهذا أي إتيان الفعل عن نية منبعثة عن أمر المولى وعن توهم أمره كما إذا كانت نيتّه منبعثة عن أمر المولى وأمر غيره لا يكفي في وقوع الفعل له و