الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

30

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

فالظَّاهر انّ إصالة الصحَّة تجرى فيه ويبنى على صحته ووقوعه للعمرة وإلا إن قلنا بعدم جريان إصالة الصَّحة فلا وجه لوجوب تجديد الإحرام إذا كان واجباً عليه فمقتضى الأصل فساد إحرامه وعدم وجوب المضيّ فيه فيرفع اليد عنه . نعم يمكن أن يقال : إنّ الاحتياط بعد ذلك أي عدم جريان إصالة الصحّة تجديد النيّة لأنّه إن بنى على صحّة عمله احتياطاً وأتم ما بيده عمرة يمكن أن يكون دخوله في الحرم بدون الإحرام إذ من المحتمل وقوع إحرامه باطلا لوقوعه للحج فيترتب على تجديد النّية جواز الدخول في الحرم إن كان إحرامه الأوّل باطلا . هذا كلّه فيما إذا لزمه أحدهما دون الآخر . وأمّا إن أمكن وقوع إحرامه صحيحاً لكلّ واحد من النسكين فقيل كما سمعت من الشرائع انّه مخيّر بين صرفه إلى أيّهما شاء لوجوه : أحدها : استصحاب التخيير السابق لأنّه كان له الإحرام بأيِّهما شاء وفيه : إنَّ بعد تغيّر الموضوع وتعين أحدهما عليه لا مجال لاستصحاب بل الاستصحاب يقضى بوجوب ما تعيّن عليه . ثانيها : عدم رجحان أحدهما على الآخر وفيه : ان ذلك مبنى على عدم إمكان الاحتياط لاستلزامه ترك الواجب أو فعل الحرام ويمكن ان يقال : إنَّه إذا انتهى الأمر إلى ذلك لا يمكن الامتثال فيسقط الأمر والخطاب . وثالثها : عدم جواز الإحرام بدون النسك إلا إذا صدّ أو أحصر فيتخيّر بين الإحلال بأحدهما والموافقة الاحتمالية وفيه أيضاً : إنَّ ذلك إذا لم يمكن الاحتياط وسيأتي إمكانه مضافا إلى أنه لا يحصل له العلم بذلك الاحلال . ثمّ إنّ الشيخ ( قدس سره ) في المسئلة 68 من مسائل الحجّ في الخلاف قال : ( لا يخلو أن