الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

131

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

أحدهما : أنه يبقى على إحرامه الأوّل فكان الثاني باطلا . حكي ذلك عن ابن إدريس والعلامة في التلخيص والشهيد في الدروس ( 23 ) . وما قيل مستنداً لهذا القول : إنَّ ما دلَّ على عدم جواز إدخال الحج على العمرة قبل إتمام مناسكها بناءً على ما هو الأصح من كون التقصير منها لظهور النصوص الواردة في بيان كيفيّة العمرة في كون التقصير منها دليل على بقاء إحرامه الأوّل وبطلان الثاني . ولا يقال : إنّه خارج عنها لكونه محللا . فإنه يقال : لا منافاة بين كونه منها ومحللا له كالتسليم في الصلاة وعلى هذا يكون الإحرام قبل التقصير كالإحرام قبل السعي باطلا لكونه منهياً عنه أو غير مأمور به . هذا مضافاً إلى أنه لو كان إحرامه صحيحاً لكون التقصير خارجاً منها لزم أن تكون عمرته صحيحة لا أن تكون باطلة ويصير حجاً مبتولا وأيضاً يلزم من ذلك وقوع خلاف ما نواه إن نوى حجّ التمتّع . والجواب عن ذلك كلّه : انّ كلّ ذلك لا يمنع عن حكم الشارع ببطلان عمرته وصيرورة حجّته مبتولة كما هو مقتضى القول الآخر الذي قال به الشيخ وابنا حمزة وسعيد والعلاّمة على ما حكي عنهم وعن الدروس والمسالك نسبته إلى الشهرة ( 24 ) . نعم غاية الأمر أن على هذا القائل إثبات مدعاه بالدليل . والّذي يتمسك هو به صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « المتمتّع إذا طاف

--> ( 23 ) جواهر الكلام : 18 / 252 . ( 24 ) جواهر الكلام : 18 / 252 .