الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
112
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
ما ذكر بالروايات فكأنَّ كون الحكم مختصاً بالرجال كان مفروغاً عنه عنده وكذلك النصوص أيضاً ظاهرة عنده في الإختصاص وإن كانت مطلقة باللفظ . وبالجملة فالّذي يراه المستمسك وجه الإشكال في اختصاص الحكم بالرّجل اطلاق الفتاوى وإطلاق النصوص وعدم كون الرجل مخاطباً للحكم سبباً للاختصاص به إذا لم يكن هنا وجه فارق بينهما كسائر الخطابات الواردة في الأحكام الّتي يتعدى فيها من الرجل إلى المرأة امّا بقاعدة الاشتراك أو بعدم الفرق بينهما والغاء العرف خصوصية الجنسيّة فيه ولما يظهر من مثل الخبرين المذكورين . ولكن يمكن أن يقال : ان احتمال الفرق بينهما في مثل هذا الحكم وجيه فإنّ المرأة يجوز لها لبس ثيابها والإحرام في المخيط فكما أن حرمة لبس المخيط مختصّ بالرجال يجوز أن يكون وجوب لبس غير المخيط أيضا مختصاً بهم والنصوص والفتاوى إمّا محمولة على الاختصاص أو على الإجمال فالقدر المتيقن منها وجوب لبس الثوبين على الرجال ومقتضى الأصل براءة النساء عن لبسهما . وأمّا الرّوايات فيمكن أن يكون المراد من ثياب إحرامها فيها ما كان متعارفاً بينهم من ثياب خاصّ كالبياض وإلا ليقول : ثوبي إحرامها مضافاً إلى أن مثل هذه الرّوايات ليس في مقام بيان وجه الحكم وجوباً أو استحبابا . والله هو العالم . كيفية لبس ثوبي الاحرام الفرع الرابع : قال في الجواهر : ( وأمّا كيفية لبسهما فظاهر الأصحاب الاتفاق على الاتزار بأحدهما كيف شاء بل صرّح في الدروس بجواز عقده بخلاف الرداء