الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

109

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

ستر الرأس . وأما تقييد هذا الصحيح بصحيح عبد الصمد الّذي مرَّ ذكره كما حكى عن الحدائق فيظهر جوابه مما ذكرناه في المقام الأول . وأما الاستناد بصحيح آخر لمعاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك وإن لبست قميصاً فشقّه وأخرجه من تحت قدميك » ( 67 ) لبطلان التلبية إذا لم يكن لابساً لثوبي الإحرام فلا يصحّ لأنَّ الظّاهر أن السؤال فيه وقع عن لبس الثوب الّذي لا يصلح للمحرم لبسه بعد تحقّق الإحرام كما يدل عليه الحكم بشق القميص وإخراجه من تحت قدميه فالظاهر انّ مفاده الفرق بين القميص وغيره من الثياب كالقباء وأما تجديد التلبية والغسل في هذه الصورة فهو محمول على الاستحباب والله هو العالم . لبس ثوبي الاحرام على المرأة الفرع الثالث : هل وجوب لبس الثوبين على القول به مختصّ بالرّجل أو يعم المرأة ؟ وليقدم على البحث فيه البحث عن وجوب أصل اللبس عليها فلا ينعقد إحرامها عارية عن اللّباس ولو لم يكن الناظر المحترم أو ينعقد ذلك في حال عريها عن اللّباس . ويمكن إجراء البحث على نحو يشمل الجنسين ( الذكر والأنثى ) بأن نقول : على القول بعدم وجوب لبس الثوبين حتى على الرجل هل يجب ستر العورة في حال الإحرام والتلبية بالوجوب النفسي أو الشرطي أم لا ؟

--> ( 67 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .