السيد محمد الصدر
مقدمة 85
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
ونأتي إلى سؤال آخر في تسلسل الأسئلة المتقدمة وهو السؤال الذي يقول : هل للفرد مهما كان عظيما القدرة على انجاز هذا الدور العظيم ؟ وهل الفرد العظيم إلا ذلك الإنسان الذي ترشحه الظروف ليكون واجهته له في تحقيق حركتها ؟ والفكرة في هذا السؤال ترتبط بوجهة نظر معينة للتاريخ تفسره على أساس ان الانسان عامل ثانوي فيه والقوى الموضوعية المحيطة به هي العامل الأساسي ، وفي اطار ذلك لن يكون الفرد في أفضل الأحوال إلا التعبير الذكي عن اتجاه هذا العامل الأساسي . ونحن قد أوضحنا في مواضع أخرى من كتبنا المطبوعة ان التاريخ يحتوي على قطبين . أحدهما الانسان ، والآخر القوى المادية المحيطة به . وكما تؤثر القوى المادية وظروف الانتاج والطبيعة في الانسان يؤثر الانسان