السيد محمد الصدر

626

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

المهدي عليه السلام . إلا أنه أبان سفارة سلفه الشيخ محمد بن عثمان العمري ، كان وكيلا له ، ينظر في أملاكه ، ويلقي بأسراره لرؤساء الشيعة . وكان خصيصا به ، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاصه بأبي جعفر وتوثيقه عندهم ، ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا الأمر . فمهدت له الحال في طول حياة أبي جعفر إلى أن انتهت الوصية بالنص عليه . فلم يختلف في أمره ، ولم يشك فيه أحد « 1 » . وأصبح العمري قبل موته بسنتين أو ثلاث يحول عليه أموال الإمام عليه السلام . لكي يعود الرأي العام ويهيء الجو بالرجوع إليه حين تؤول السفارة إليه . كما سبق ان عرفنا . ومن هنا أمكن أن يعد الشيخ ابن روح في السفراء تارة ، وفي الوكلاء ، أخرى ، رضي اللّه عنه وأرضاه . إبراهيم بن محمد الهمداني : وكيل الناحية . كان حج أربعين حجة « 2 » . كان معاصرا للإمام الجواد عليه السلام ، وقد كتب له نجطه : وعجل اللّه نصرتك ممن ظلمك وكفاك مئونته ، وأبشرك بنصر اللّه عاجلا وبالأجر آجلا . وأكثر من حمد اللّه . وروي عنه أنه قال : وكتب إليّ : وقد وصل الحساب تقبل اللّه منك ورضي عنهم وجعلهم معنا في الدنيا والآخرة . . وقد كتبت إلى النضر ، أمرته أن ينتهي عنك وعن التعرض لك ولخلافك ، وأعلمته

--> ( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 227 . ( 2 ) جامع الرواة ج 1 ص 32 .