السيد محمد الصدر
610
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
الإسلامية . فيكون لعمل الوكلاء بهذا الصدد أكبر الأثر في إيصال التعاليم والتوجيهات إلى أوسع مقدار ممكن من القواعد الشعبية . الأمر الثاني : المساهمة في اخفاء السفير نفسه ، وكتمان اسمه وشخصه حيث قلنا في ما سبق أن الفرد الاعتيادي العارف بفكرة السفارة ، غاية ما يستطيعه هو الاتصال بأحد الوكلاء من دون معرفة باسم السفير أو عمله أو مكانه ، وقد لا يكون الوكيل على استعداد للتصريح بذلك أصلا . ونحن ذاكرون فيما يلي أسماء من وردنا في التاريخ وكالته في زمن الغيبة الصغرى . وما نذكره ليس على وجه الحصر إذ لعل عددا من الوكلاء لم يرد اسمه في التاريخ ، بعد ملاحظة سعة المناطق التي كانوا فيها من البلاد الإسلامية ، وطول المدة التي تناوبوا فيها على احتلال مركز الوكالة ، خلال سبعين عاما مدة هذه الفترة ، مما يؤدي إلى اختفاء عدد من الأسماء ، وخاصه في ظروف التكتم والحذر . ولعل أحسن نص جامع لاسماء عدد من الوكلاء ، ما ذكره الصدوق في اكمال الدين « 1 » مرويا عن أبي علي الأسدي عن أبيه عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي أنه ذكر عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان صلوات اللّه عليه ورواه ، من الوكلاء : ببغداد العمري وابنه وحاجز والبلالي والعطار . ومن الكوفة العاصمي ومن أهل الأهواز محمد بن إبراهيم بن مهزيار . ومن أهل قم أحمد بن إسحاق
--> ( 1 ) أنظر المخطوط فصل من شاهد القائم .