السيد محمد الصدر

585

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

أما الرفض فله مجال واسع ، وذلك : بان ندعي : ان العبارات التي تدل على قرب الظهور ، مدسوسة في هذه الأحاديث سهوا أو عمدا . وهذا - كما قلنا في مقدمة هذا التاريخ لا يعني طرح مجموع الخبر - . ويقرّب ذلك : أن خبر الأودي رواه الشيخ الصدوق في اكمال الدين بدون هذه الزيادة « 1 » . على أن هذين الخبرين في أنفسهما ليسا صحيحين ، بحسب القواعد ، وفيهما رواة مجاهيل . واما التأويل ، فله أيضا بعض المجال . وذلك بان يقال : بان المهدي ( ع ) استعمل المجاز في كلامه ، لأجل رفع معنويات أصحابه ومواليه . وإشعارهم بضرورة الانتظار في كل وقت ؛ خاصة في مثل قوله ( ع ) : وان تحبس نفسك على طاعة ربك فان الأمر قريب . ووجه المجاز هو أن يكون الزمان من حين صدور هذا الكلام إلى حين الظهور قيامه ( ع ) بدولة الحق يعتبر قليلا ، تجاه ما قاسته البشرية خلال عمرها المديد من آلام الظلم والحيف والاستبداد . وعلى أي حال ، فهذه هي الخطوط العامة للأطروحة الكاملة التي يذكرها الإمام المهدي ( ع ) لبعض من يقابله من الناس . الهدف الرابع : قضاء حاجة المحتاجين من أصحابه . قد عرفنا مفصلا ، أن الإمام المهدي ( ع ) ، كان يقضي حوائج الناس ، ويحل مشاكلهم ويدبر أمرهم عن طريق سفرائه الموكلين بهذا الأمر . ومن هنا لم تكن هناك حاجة واضحة وكبيرة ، لأن يتصدى

--> ( 1 ) انظر المصدر المخطوط .