السيد محمد الصدر

582

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الأمر السابع : انه عليه السلام بعد ظهوره يجدد ما محي من الدين بفعل طول الزمن أو تبديل المنحرفين والظالمين ، وما غير من أحكام القرآن . حتى يعود العدل الإسلامي الصحيح والدين الإلهي على يديه غضا جديدا خالصا مخلصا ، لا شك فيه ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ولا بدعة لديه . الأمر الثامن : إظهار أقصى الحرمة والعقوبة ، في معاداته أو انكار حقه أو مناوءته . سواء في حال غيبته أو بعد ظهوره . ويشمل ذلك : الخروج على تعاليم دينه وعصيان أوامر شريعته . فان مخالفة الدين مخالفة له ، ومناوءته مناوأة له ، بطبيعة الحال . فهذه هي الأمور الأساسية في دعوته الكبرى أثناء غيبته وبعد ظهوره . عجل اللّه فرجه . يبقى أمران آخران واردان فيما ورد من كلماته عليه السلام ، لا بد من ذكرهما ومعرفة الوجه فيهما : الأمر الأول : ما ورد في كلامه عليه السلام مع إبراهيم بن مهزيار وكلامه ( ع ) مع علي بن إبراهيم بن مهزيار ، من أن أباه الإمام العسكري ( ع ) أمره بلزوم خوافي الأرض وتتبع أقاصيها ، وأن لا يسكن من الجبال إلا وعرها ومن البلاد إلا عفرها . وعلل ذلك في حديثه مع إبراهيم بن مهزيار : بأن لكل ولي من أولياء اللّه عدوا مقارعا وضدا منازعا . وفي حديثه مع علي بن إبراهيم