السيد محمد الصدر

579

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

ومنه ما بينه ( ع ) ، لإبراهيم بن مهزيار حين قابله في بعض أطراف مكة ، وقال له فيما قال : اعلم يا أبا إسحاق ! أنه - يعنى الإمام العسكري ( ع ) - قال صلوات اللّه عليه : يا بني ، ان اللّه جل ثناؤه لم يكن ليخلي أطباق أرضه وأهل الجد من طاعته وعبادته ، بلا حجة يستعلي بها وإمام يؤتم به ويقتدى بسبيل سنته ومنهاج قصده . وأرجو يا بني أن تكون أحد من أعده اللّه لنشر الحق وطي الباطل وإعلاء الدين وإطفاء الضلال . فعليك يا بني ، بلزوم خوافي الأرض وتتبع أقاصيها . فان لكل ولي من أولياء اللّه عدوا مقارعا وضدا منازعا ، افتراضا لثواب مجاهدة أهل نفاقه ، وخلافة اولي الالحاد والفساد ، فلا يوحشنك ذلك « 1 » . ومنه : ما بينه ( ع ) في الدعاء ، وما أكثر ما في الدعاء من حكم وفوائد . حيث قال : اللهم صل على وليك المحيي لسنتك والقائم بأمرك الداعي إليك الدليل عليك ، وحجتك على خلقك ، وخليفتك في أرضك وشاهدك على عبادك . اللهم أعز نصره ومد في عمره . وزين الأرض بطول بقائه . اللهم اكفه بغي الحاسدين وأعزه من شر الكائدين وادحر عنه إرادة الظالمين وتخلصه من الجبارين . اللهم اعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ، ما تقر به عينه وتسر به نفسه ، وبلغه

--> ( 1 ) انظر اكمال الدين ( المخطوط ) .