السيد محمد الصدر
575
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وجواب ذلك يكون من وجوه أهمها اثنان : أولا : ان هذا الوصف يكفي فيه رؤية الوجه ، وهيئة الجسد العامة . وكشف الوجه جائز في الإسلام ، بمقتضى فتاوى كثير من الفقهاء . وتكون هذه الرواية دليلا عليه ، لو صحت مستندا للحكم الشرعي . ثانيا : اننا لو تنزلنا جدلا عن الوجه الأول ، فيمكن افتراض كون هذه الجارية مملوكة للإمام المهدي ( ع ) . ومن الواضحات في الشرع جواز النظر إلى الجارية مع اذن مالكها . ومجرد الاحتمال بهذا المصدر يكفينا لتبرير العمل من الناحية الشرعية . النقطة الثانية : إقامة الحجة ، عن طريق إظهار المعجزة ، بالتصرف ببعض الأمور التكوينية . فمن ذلك : ان رجلا يدعى بالأودي أو الأزدي ، كان عند أدائه الطواف ، وكان قد طاف ستا وبقي عليه الطواف السابع . رأى عن يمين الكعبة شابا حسن الوجه طيب الرائحة هيوبا ومع هيبته متقرب إلى الناس . قال الراوي : فتكلم فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من منطقه ، في جلوسه . فذهبت أكلمه ، فزيرني الناس . فسألت بعضهم : من هذا ؟ فقال : ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يظهر للناس في كل سنة يوما لخواص شيعته فيحدثهم ويحدثونه . فقلت : مسترشد أتاك فارشدني هداك اللّه . قال : فناولني حصاة . فحولت وجهي . فقال لي بعض جلسائه :