السيد محمد الصدر
573
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
اشتهيت في علتك وأنت خارج من « فيد » . فقلت : حسبي بهذا برهانا . فكيف آكل ولم أر سيدي ومولاي . فصاح بي - يعني الإمام المهدي ( ع ) - : يا عيسى ! كل من طعامك فإنك تراني . فجلست على المائدة فنظرت فإذا عليها سمك حار يفور . وتمر إلى جانبه أشبه التمور بتمورنا . وبجانب التمر لبن . فقلت في نفسي : عليل وسمك وتمر ولبن ! ؟ . فصاح بي : يا عيسى ! أتشك في أمرنا ؟ أفأنت أعلم بما ينفعك ويضرك ؟ . فبكيت واستغفرت اللّه تعالى وأكلت من الجميع . وكلما رفعت يدي منه لم يتبين موضعها فيه . فوجدته أطيب ما ذقته في الدنيا . فأكلت منه كثيرا ، حتى استحييت ، فصاح بي : لا تستح يا عيسى فإنه من طعام الجنة لم تصنعه يد مخلوق . فأكلت فرأيت نفسي لا ينتهي عنه من أكله . فقلت : يا مولاي حسبي . فصاح بي : أقبل إليّ . فقلت في نفسي : آتي مولاي ولم أغسل يدي ! فصاح بي : يا عيسى وهل لما أكلت غمر . فشممت يدي وإذا هي أعطر من المسك والكافور . . إلى آخر الحديث « 1 » . ومن ذلك : ما روي عن الحسن بن الوجناء النصيبي . قال : كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العتمة . وأنا أتضرع في الدعاء . إذ حركني محرك . فقال : قم يا حسن بن الوجناء قال : فقمت ، فإذا جارية صفراء نحيفة البدن . أقول إنها من أبناء
--> ( 1 ) البحار ج 13 ص 123 .