السيد محمد الصدر
570
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
شيء نبأكم . وأي معجزاتكم . . يا عيسى فخبر أولياءنا ما رأيت . وإياك أن تخبر عدونا فتسلبه . قال : فقلت : يا مولاي أدع لي بالثبات . فقال : لو لم يثبتك اللّه ما رأيتني « 1 » . وواضح جدا من هذا ان الهدف الأساسي الذي أراده المهدي « ع » من هذه المقابلة ، هو إقامة الدليل الحسي على وجوده ، ضد الشبهات التي كانت ولا زالت تثار من قبل الآخرين من أهل الإسلام بما فيها السلطات والمنتفعين منها . والمهم أن لا يسري التشكيك إلى قلوب المؤمنين به الموالين له . فتكون هذه المقابلة ، والخبر الذي يحمله كل من رآه عليه السلام دليلا حسيا مباشرا على وجوده . خاصة بالنسبة إلى أولئك الذين يعيشون في أطراف البلاد الإسلامية ، ولا يمكنهم ان يصلوا إلى السفراء أو يحصلوا عن طريقهم على التوقيعات . ويمكننا أن نلاحظ في هذا النص أمرين : أحدهما : كيف أن المهدي ( ع ) يعيش على مستوى معرفة الأحداث الاجتماعية والاطلاع عليها ، والتجاوب مع آمالها وآلامها . انه يحمل هم المستوى العقائدي لمواليه ، بكل جد واهتمام . من حيث التعرف عليه والاعتراف بوجوده وإمامته . ثانيهما : إن كل من يفوز بلقائه ، لا بد أن يكون من أعلى مستويات الإخلاص والإيمان . وهو المستفاد من قوله ( ع ) : لو لم يثبتك اللّه ما
--> ( 1 ) انظر اكمال الدين المخطوط .