السيد محمد الصدر
مقدمة 62
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وإذا افترضنا ان القواعد الشعبية لامامة أهل البيت لم يتح لها أن تكتشف واقع الأمر فلما ذا سكتت الخلافة القائمة ولم تعمل لكشف الحقيقة إذا كانت في صالحها ؟ وما كان أيسر ذلك على السلطة القائمة لو كان الامام الصبي صبيا في فكره وثقافته كما هو المعهود في الصبيان ، وما كان أنجحه من أسلوب ان تقدم هذا الصبي إلى شيعته وغير شيعته على حقيقته وتبرهن على عدم كفاءته للإمامة والزعامة الروحية والفكرية . فلئن كان من الصعب الاقناع بعدم كفاءة شخص في الأربعين أو الخمسين قد أحاط بقدر كبير من ثقافة عصره لتسلم الإمامة فليس هناك صعوبة في الاقناع بعدم كفاءة صبي اعتيادي مهما كان ذكيا وفطنا للإمامة بمعناها الذي يعرفه الشيعة الاماميون ، وكان هذا أسهل وأيسر من الطرق المعقدة وأساليب القمع والمجازفة التي انتهجتها السلطات وقتئذ . ان التفسير الوحيد لسكوت الخلافة المعاصرة ، عن