السيد محمد الصدر
475
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
فامتثل الامر وأقام بالكوفة . وخرجت القافلة متوجهة إلى اليمن . فخرجت عليهم بنو حنظلة فاجتاحتهم واستأصلتهم . فكتب هذا الرجل يستأذن في ركوب البحر ، فلم يؤذن له . فبقي متطلعا سائلا عن اخبار المراكب التي خرجت في تلك السنة . فعرف بعد ذلك انها جميعا قد غرقت وتقطعت من الرياح البوارح ، ولم يسلم مركب منها « 1 » . الأمر السادس : الاستئذان بالخروج إلى الحج . فمن ذلك : ان رجلا من بني نوبخت عزم على الحج في احدى السنين وتأهب له . فخرج إليه من المهدي ( ع ) خطاب يقول نحن لذلك كارهون فاغتم الرجل وضاق صدره . وكتب إلى الناحية : أنا مقيم على السمع والطاعة ، غير اني مغتم بتخلفي عن الحج . فخرج إليه الجواب : لا يضيقن صدرك ، فإنك تحج من قابل . فلما كان من قابل - أي السنة الآتية - كتب الرجل يستأذن فورده الاذن . فكتب إلى الناحية : اني عادلت محمد بن العباس وانا واثق بديانته وصيانته . فورد الجواب : الأسدي نعم العديل فان قدم فلا تختر عليه . قال الراوي : فقدم الأسدي فعادلته « 2 » . انظر كيف يتوخى الإمام المهدي ( ع ) مصالح أصحابه ومواليه يذلل مشاكلهم ويحل مصاعبهم بسعة صدر وانفتاح على الحوادث . حتى
--> ( 1 ) انظر الارشاد ص 332 . ( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 257 .