السيد محمد الصدر
472
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
جلبهم إلى خط الأئمة عليهم السلام ، وجعلهم مخلصين له . ولذا يقول الراوي : لأنه كان يجارينا في فضل الصحابة ما رويناه وما لم نروه فنكتبه لحسنه عنه ، رضي اللّه عنه . ولهذا المسلك فائدة جمة في إبعاد النظر عنه ، وحسن ظن العامة به واحترام الخليفة المقتدر له . الا انه مع ذلك لم ينج من السجن أياما يسيره في دار المقتدر عام 312 « 1 » . وبالطبع كان لمسلكه هذا ، الأثر الكبير في تخفيف السجن عليه وقصر مدته . النقطة الرابعة : إخراج توقيعات الإمام المهدي ( ع ) وحل المشكلات وتذليل العقبات التي قد تصادف بعض قواعدهم الشعبية في طريقها . وفي الحقيقة ان المشكلات انما تحل والحاجات انما تقضى نتيجة لتعاليم الإمام المهدي ( ع ) الواردة في توقيعاته ، ومن هنا يعتبر التوقيع عملا من أعماله ، وإن استند إلى السفير باعتبار إظهاره والعمل على تطبيقه كما سبق أن قلنا . وعلى أي حال ، فنحن ذاكرون العناوين العامة للتوقيعات مع مثال واحد لكل منها ، محيلين التفصيل إلى ما سنسمعه في الفصل الخاص باعمال المهدي عليه السلام من هذا التاريخ . ونحن إذا لاحظنا اثر التوقيعات من الناحية الاجتماعية في حل المشكلات وقضاء الحاجات ، نراها تندرج ضمن عدة أمور : الأمر الأول : حل المشكلات العائلية ، وتحويل الأسرة إلى أسرة
--> ( 1 ) المصدر ص 252 وص 187 .