السيد محمد الصدر

464

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

واسط في هذا الوقت ، وتدفع ما دفعته إليك إلى أول رجل يلقاك عند صعودك من المركب في واسط « 1 » . وبعد أن ينفذ ابن متيل هذا الأمر يرى الشخص المقصود ، كما وصفه العمري ، ويظهر له من تضاعيف الحادثة ان صرة الثياب هي كفن لمحمد بن عبيد اللّه الحائري ، وصرة الدراهم كراء الحمالين والحفار . ومن ذلك : ان أبا جعفر العمري رضي اللّه عنه وصله رسول من قم إلى بغداد يحمل أموالا للإمام عليه السلام . وعندما دفعها إليه وأراد الانصراف ، قال له أبو جعفر : قد بقي شيء مما استودعته ، فأين هو ؟ . فقال له الرجل : لم يبق شيء يا سيدي في يدي إلا وسلمته . فقال له أبو جعفر : بلى قد بقي شيء فارجع إلى ما معك وفتشه وتذكر ما دفع إليك . فمضى الرجل واجهد نفسه أياما في البحث والتفكير ، فلم يفلح فعاد إلى أبي جعفر يائسا . فقال له أبو جعفر : فإنه يقال لك - يعني من قبل المهدي ( ع ) - : الثوبان السردانيان اللذان دفعهما إليك فلان ابن فلان ، ما فعلا . فقال له الرجل : أي واللّه يا سيدي لقد نسيتهما حتى ذهبا عن عقلي . ولست أدري الآن ، أين وضعتهما . وبحث الرجل عنهما طويلا ، وسأل كثيرا فلم يقف لهما على خبر فرجع إلى أبي جعفر فأخبره . فقال له أبو جعفر . يقال لك : امض إلى فلان بن فلان القطان الذي حملت إليه

--> ( 1 ) انظر منتخب الأثر ص 396 . واكمال الدين للخطوط