السيد محمد الصدر

458

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

كان للتغطية على الامر وزيادة الحذر والكتمان . كما هو الحال في السفير نفسه . وفي الواقع كانوا وكلاء في المال وفي قيادة قواعدهم الشعبية . . وقد سمعنا كيف ان الحسين بن روح يلقي بأسراره إلى الرؤساء من الشيعة « 1 » . كما نسمع ان ابن روح رضي اللّه عنه ، كان له الوكلاء ، منهم الشلمغاني قبل انحرافه « 2 » . وآخرين . وفي بعض الروايات يعبر بقول الراوي : كتبت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، وهو ظاهر بوجود واسطة بينه وبين الراوي . . لعدم وجود البريد يومئذ بالنحو المعروف الآن . فكان الامر في بغداد والأطراف يجري على هذا النسق ، فكانت توزع تعاليم الإمام المهدي عليه السلام وتجبى الضرائب الاسلامية والحقوق الشرعية ، بشكل هرمي ، يكون السفير قمته ، والوكلاء الخاصون وسطه ، والقواعد الشعبية الموالية قاعدته ، وذلك مبالغة في الخفاء والحذر والتستر . واما في الأطراف البعيدة ، فالامر في مبدأ الغيبة الصغرى وتحقق فكرة السفراء ، كان مختلفا عن ذلك إلى حد كبير . فقد كان الامر عند الكثيرين غامضا مجملا . صحيح ، ان المهدي ( ع ) نفسه أسس الأساس الرئيسي لارتفاع

--> ( 1 ) الغيبة ص 227 . ( 2 ) المصدر ص 183 .