السيد محمد الصدر
445
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
حين طلب منه الدعاء له بالبقاء في الحكم . ورأينا موقفه نفسه من جعفر بن علي حين ادعى الإمامة بعد أخيه ، حاول التوسط إلى الدولة لنيل ذلك . ونسمع في هذه الفترة . . بالنسبة إلى المقتدر انه كان للشيخ ابن روح محل عظيم عنده « 1 » . وهذا وان كان يمكن تفسيره باعتبار جهل المقتدر بتشيعه فضلا عن سفارته ، لما سمعناه من التزامه بالتقية والحذر . فكان المقتدر يقربه لأجل علمه وسعة اطلاعه وحضور خاطره ، جاهلا بواقعه وحقيقته . وهذا الاحتمال ، وان كان لا يخلو من قوة في الذهن إلا أن له مضعفات تاريخية وقرائن موهنة له . منها : ان المقتدر نفسه حبسه مدة يسيرة منها وان الشيخ ابن روح استتر مدة من الزمن « 2 » . ولو كان بالمنزلة التي سمعناها مع غض النظر عن سفارته لما كان هناك موجب لذلك كما هو واضح . وانما يحدث ذلك ، لما قد يبلغ السلطات بشكل غامض وغير مباشر ، ما قد يقوم به ابن روح من أعمال بصفته سفيرا عن الإمام المهدي عليه السلام . وإذ لا يكون لها أي مستمسك ضده فإنها تغض النظر عنه وتطلق سراحه وعلى أي حال ، يكون مسبوقا في الجملة بذلك . ومنها : ما إذا ضممنا هذا الموقف من المقتدر ، إلى موقف المعتمد قبله وموقف الراضي بعده ، فإننا قد نحصل على سلسلة من الخلفاء
--> ( 1 ) انظر غيبة الشيخ ص 252 وص 187 . ( 2 ) نفس المصدر ص 183 .