السيد محمد الصدر

435

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

حين تقتضي المصلحة ذلك ، بدون سؤال يقتضيه ويتطلبه . ومن أمثلته التوقيع الذي أصدره عليه السلام مترحما على سفيره الأول ، والبيان الذي أعلن فيه انتهاء السفارة بموت السفير الرابع . . وقد سمعناهما . والرسالة التي رويت عنه عليه السلام للشيخ المفيد رحمه اللّه . وسيأتي التعرض لها في الفصل الثالث من هذا القسم من التاريخ . الجهة الثالثة : ان التوقيع كما يعتبر عملا للإمام المهدي عليه السلام باعتبار معناه وخطه ، فإنه هو الذي كتبه حلا لمشكلة أو جوابا على سؤال أو بيانا لمصلحة . . كذلك يعتبر عملا من اعمال السفير ، باعتبار ان للسفير يدا في اظهاره إلى النور واطلاع أصحابه وقواعده الشعبية عليه . بل إن السفير أيضا واسطة في ايجاده بنحو من الأنحاء ، إذ لولا ان المهدي عليه السلام يعلم بوجود السفير الأمين لنقله ، لما كتبه . ومن هنا فكما يمكن ان تندرج التوقيعات في هذا الفصل الذي نحن بصدده وهو نشاط السفراء . كذلك يمكن ان تندرج في فصل آت نعقده لأعمال المهدي ( ع ) ونشاطه الخاص ، وسندرج ذلك في كلا الفصلين بهذا الاعتبار ، بنحو لا يلزم منه التكرار جهد الامكان . الجهة الرابعة : في مدة خروج التوقيع . يحتاج خروج التوقيع : جوابا على سؤال معين إلى حوالي اليومين أو الثلاثة . . كما هو ظاهر عدد من الروايات . كقول الراوي في إحداها : فلما كان بعد أيام . قال لي صاحبي الا نعود إلى أبي جعفر