السيد محمد الصدر
مقدمة 52
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
بأعينهم ويتصاغر الباطل في نفوسهم ، ولئن تحققت لأصحاب الكهف هذه الرؤية الواضحة بكل ما تحمل من زخم وشموخ نفسيين من خلال ذلك الحدث الفريد الذي مدد حياتهم ثلاثمائة سنة ، فان الشيء نفسه يتحقق للقائد المنتظر من خلال عمره المديد الذي يتيح له أن يشهد العملاق وهو قزم والشجرة الباسقة وهي بذرة ، والاعصار وهو مجرد نسمة . أضف إلى ذلك : أن التجربة التي تتيحها مواكبة تلك الحضارات المتعاقبة والمواجهة المباشرة لحركتها وتطوراتها لها أثر كبير في الاعداد الفكري وتعميق الخبرة القيادية لليوم الموعود ، لأنها تضع الشخص المدّخر أمام ممارسات كثيرة للآخرين بكل ما فيها من نقاط الضعف والقوة ومن ألوان الخطا والصواب وتعطي لهذا الشخص قدرة أكبر على تقييم الظواهر الاجتماعية بالوعي الكامل على أسبابها ، وكل ملابساتها التاريخية . ثم إن عملية التغيير المدّخرة للقائد المنتظر تقوم على