السيد محمد الصدر

386

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

وأما بحسب ما هو المعلوم من درجة ايمانهم واخلاصهم ، تلك الدرجة التي اهلتهم لنيل السفارة الخاصة دون غيرهم من الخاصة ، فهم كانوا على استعداد لأكبر التضحيات وأوضحها ، لو أخذوا التعاليم بالقيام بشيء منها من المهدي ( ع ) ، أو اقتضتها المصالح الاسلامية العليا كيف وقد سمعنا شهادة أحد الخاصة العظماء في حق الحسين بن روح رحمه اللّه ، انه لو كان الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه . ولكن كلما كان الموقف أدق والنشاط المفتقر إليه في قيادة القواعد الشعبية الموسعة ، أكبر ، والمصالح المتوخاة تطبيقها فيهم أعظم ، كانت الحاجة إلى صرف نظر الدولة ومن يسير على خطها عن هذا النشاط وتلك المصالح . . أشد وأكثر . وقد استطاع السفراء كما قد استطاع الأئمة ( ع ) قبلهم ، ان ينالوا بمسلك التقية أو السلبية من المصالح العامة في قيادة قواعدهم الشعبية وهدايتها والمحافظة عليها ، أضعاف ، ما كان في الامكان أن ينالوا من الحركات الانتحارية العشوائية والتمردات الصغيرة . . لو كان فيها شيء من الخير ! ! القسم الرابع : الاتجاه العام للدولة . ونريد بالدولة . . الجهاز الحاكم . . خليفة ووزراء وقضاة وقوادا ومحسوبين . . يعطف على ذلك من يسير في ركاب الدولة عقيدة ومصلحه بنحو من الانحاء . . من أفراد الشعب المسلم . . الذي يمثل مع الدولة