السيد محمد الصدر
383
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
في علاقتهم مع امامهم المهدي وسفرائه . القسم الثالث : الاتجاه العام للسفراء . يتلخص الاتجاه العام للسفراء الأربعة ، في حياتهم الاجتماعية الاسلامية ، في عدة نقاط : النقطة الأولى : الاضطلاع بقيادة قواعدهم الشعبية الموالية للإمام المهدي عليه السلام ، من الناحية الفكرية والسلوكية ، طبقا لأوامره عليه السلام ، أو بتعبير آخر : التوسط في قيادة المهدي ( ع ) للمجتمع وتطبيق تعاليمه فيه ، طبقا للمصالح التي يراها ويتوخاها . النقطة الثانية : الاخلاص في السفارة عن المهدي عليه السلام ، وفي خدمه قواعدهم الشعبية المفتقرة إلى قيادتهم وسفارتهم كل الافتقار . . والتضحية في سبيل ذلك بالغالي والنفيس . النقطة الثالثة : ان لا يكون عملهم ملفتا للنظر ، وأن تكون حياتهم وتجاراتهم طبيعية جدا ، غير مثير لأي تساؤل أمام الدولة وعملائها وقواعدها الشعبية . فقد سمعنا كيف ان عثمان بن سعيد العمري السفير الأول ، كان يوصل الأموال إلى الإمام العسكري عليه السلام في جراب الدهن الذي كان يتاجر به . ولم يتغير الخط الأساسي الذي كانت تسير عليه الدولة بعد وفات الإمام العسكري ( ع ) وبدء الغيبة الصغرى . . فنعلم من ذلك استمرار العمرى على أمثال هذا الأسلوب عند سفارته عن المهدي ( ع )