السيد محمد الصدر
مقدمة 46
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
ونتناول الآن السؤال الثاني وهو يقول : لما ذا كل هذا الحرص من الله سبحانه وتعالى على هذا الانسان بالذات ، فتعطل من أجله القوانين الطبيعية لإطالة عمره ؟ ولما ذا لا تترك قيادة اليوم الموعود لشخص يتمخض عنه المستقبل ، وتنضجه ارهاصات اليوم الموعود فيبرز على الساحة ويمارس دوره المنتظر . وبكلمة أخرى : ما هي فائدة هذه الغيبة الطويلة وما المبرّر لها ؟ وكثير من الناس يسألون هذا السؤال وهم لا يريدون أن يسمعوا جوابا غيبيا ، فنحن نؤمن بأن الأئمة الاثني عشر مجموعة فريدة لا يمكن التعويض عن أي واحد منهم ، غير أن هؤلاء المتسائلين يطالبون بتفسير اجتماعي للموقف ، على ضوء الحقائق المحسوسة لعملية التغيير الكبرى نفسها والمتطلبات المفهومة لليوم الموعود .