السيد محمد الصدر
358
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وذكر ان قبلتهم بيت المقدس وعطلتهم يوم الاثنين . « 1 » ولكنه ينقل في موضع آخر « 2 » عن رجل منهم أعرب عن عقيدته أمام السلطات ، فذكر انه لا بد للّه من حجة في أرضه ، وان إمامهم هو المهدي المقيم ببلاد المغرب . وهو عبيد اللّه بن الحسن الذي أشرنا إليه فيما سبق . وقد كان معاصرا لهم في ذلك الحين . إلا أن حركة القرامطة أسبق من حركة هذا المهدي المدعي ، فان حركته كانت عام 296 كما عرفنا . في حين ان ظهور القرامطة في ابتداء أمرهم بسواد الكوفة ، كان قبل ذلك بثمانية عشر سنة ، عام 278 « 3 » . ويدل على اعتقادهم أيضا بامامة عبيد اللّه بن الحسن ، ما سنسمعه من تعنيفه للقرامطة على قلعهم للحجر الأسود من الكعبة ، بحيث أوجب ارجاعهم له على أثر ذلك . وقد ينافي في اعتقادهم هذا ما عرفناه من ايمانهم بكون محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، هو المهدي . مع العلم انه لا يحتمل وجود مهديين في العالم ، ويبعد جدا اعتقادهم بذلك . . واللّه العالم بحقائق الأمور . واما اعمالهم : فإنه لم يكد المجتمع المسلم يشعر بالراحة ، بعد القضاء على صاحب الزنج ، عام 270 كما عرفنا ، حتى ابتلى من جديد بحركة القرامطة بعد ثمانية سنوات من هذا التاريخ .
--> ( 1 ) الكامل ج 6 ص 70 . ( 2 ) المصدر ص 188 . ( 3 ) انظر الكامل ج 6 ص 67 .