السيد محمد الصدر
356
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
الأمر الخامس : ظهور القرامطة ، بما كبدوا الشعب المسلم من انحراف ودماء ، وما كبدوا الدولة العباسية من أموال ونفوس . ويحسن الآن التكلم مجملا في عقائدهم أولا وفي أعمالهم ثانيا ، لنكون على خبرة كافية عنهم ، تنفعنا في مستقبل البحث . أما عقائدهم : فالذي يظهر من كتب الفرق كالنوبختي ، وسعد بن عبد اللّه الأشعري ، انهم فرقة من الإسماعيلية يؤمنون بسبعة أئمة هم : علي بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، ومحمد بن إسماعيل بن جعفر . وهو الإمام القائم المهدي وهو رسول . وهو حي لم يمت وانه في بلاد الروم ومعنى القائم عندهم انه يبعث بالرسالة وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد ( ص ) . وان محمد بن إسماعيل من أولى العزم من الأنبياء . وهم - عندهم - نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد بن إسماعيل . وزعموا ان محمد بن إسماعيل هو خاتم النبيين الذي حكاه اللّه عز وجل في كتابه ، وان الدنيا اثنا عشر جزيرة ، في كل جزيرة حجة وان الحجج اثنا عشر ولكل حجة داعية ولكل داعية ( يد ) . يعنون بذلك ان اليد رجل له دلائل وبراهين يقيمها . ويسمى الحجة الأب والداعية الأم ، واليد الابن . يضاهون قول النصارى في ثالث ثلاث . وهم من الباطنية القائلين بأن جميع الأشياء التي فرضها اللّه تعالى على عباده وسنها نبيه ( ص ) وأمر بها ، فلها ظاهر وباطن . وان