السيد محمد الصدر
337
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
واصلح فان اللّه يتوب عليه أن اللّه غفور رحيم « 1 » . وقوله تعالى : وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى « 2 » . يخرج هذا التوقيع بواسطة السفير الثاني : محمد بن عثمان بن سعيد العمري ، جوابا على سؤال في ضمن عدة استفتاءات تقدم بها : إسحاق بن يعقوب إلى الإمام المهدي عليه السلام بواسطة هذا السفير . وكتب الإمام عليه السلام فيما يخص جعفر قائلا : وأما سبيل عمي جعفر وولده ، فسبيل اخوة يوسف عليه السلام « 3 » . يشير بذلك إلى عفو اللّه تعالى عن أخوة يوسف عليه السلام ، بعد ان كانوا قد ناصبوه العداء وغرروا به ، على ما تحدث عنه القرآن . ثم عفا عنهم حين اعتذروا و « قالوا : تالله لقد آثرك اللّه علينا وان كنا لخاطئين . قال : لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر اللّه لكم . وهو أرحم الراحمين « 4 » . وهذا البيان من الإمام المهدي عليه السلام ، يدل على العفو عن جعفر ، لنفس السبب الذي عفي به عن اخوة يوسف ، وهو اعتذارهم ورجوعهم إلى الحق وتوبتهم عما فعلوه . ومن المؤسف ان لا يكون تاريخ هذا البيان معروفا بالتحديد وانما غاية ما نعرفه هو خروجه بواسطة الوكيل الثاني للإمام المهدي عليه
--> ( 1 ) . 5 / 39 . ( 2 ) . 20 / 82 . ( 3 ) انظر الاكمال المخطوط . وتاريخ سامراء ج 2 ص 249 عن الاحتجاج . وفي الاحتجاج ص 283 ج 2 ط النجف عام 1386 قال : وسبيل ابن عمي جعفر . وهو خطأ تورطت فيه المطبعة . ( 4 ) . 12 / 91 - 92 .