السيد محمد الصدر
316
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وإذ ينتهي الإمام المهدي عليه السلام من الصلاة ، ويذهب ، وقد اتضح لجميع الحاضرين وجه الحق . . يتوجه أحدهم إلى جعفر بالسؤال عن هذا الصبي الذي أقام الصلاة ، لكي يقيم الحجة على جعفر ويفهم ما إذا بقي مستمرا على مخططه بعد اتضاح الحق أولا . فيقول له : يا سيدي من الصبي ؟ . فيجيب جعفر : واللّه ما رأيته قط ولا أعرفه . ولعله صادق في أنه لم يره ، فإنه - بفسقه - لم يكن أهلا لأن يريه الإمام العسكري ( ع ) إياه . ولكنه كاذب في نفي معرفته ، بعد ان سمع هذا الصبي يقول : تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي . وهلا لو كان قد بقي جاهلا بمعرفته ، ان يصمد على موقفه ويكذب الصبي في دعواه . . أو يعيد الصلاة مرة ثانية . . مع أن شيئا من هذا لم يحدث . مما يدل على اتضاح الحق لكل الحاضرين ، وتسالمهم على أنه هو الإمام المهدي ( ع ) . وبعد فترة من الوقت ، يرد وفد من الوفود التي كانت تتواتر على الإمام العسكري ( ع ) من أطراف العالم الاسلامي ، فتصل إليه وتسلمه ما تحمله من الأموال من مختلف من دفعوا الحقوق الاسلامية في تلك البلاد . وتسأله ما تشاء من المسائل الشخصية والاجتماعية ، فتنهل منه مختلف التعاليم والتوجيهات . ويكون هذا الوفد من قم ، يدخل سامراء وهو لا يعلم بوفاة الإمام العسكري ( ع ) . . فيسأل عنه الناس فيقول لهم الناس : انه قد فقد . قالوا : فمن وارثه ؟ . . فيشير الناس إلى أخيه جعفر بن علي . فيسأل