السيد محمد الصدر

مقدمة 40

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

تعطيل ذلك القانون فقيل للنار حين ألقي فيها إبراهيم قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ « 1 » فخرج منها كما دخل سليما لم يصبه أذى ، إلى كثير من القوانين الطبيعية التي عطلت لحماية اشخاص من الأنبياء وحجج اللّه على الأرض ففلق البحر لموسى . وشبّه للرومان انهم قبضوا على عيسى ولم يكونوا قد قبضوا عليه ، وخرج النبي محمد ( ص ) من داره وهي محفوفة بحشود قريش التي ظلت ساعات تتربص به لتهجم عليه ، فستره اللّه تعالى عن عيونهم وهو يمشي بينهم . كل هذه الحالات تمثل قوانين طبيعية عطلت لحماية شخص ، كانت الحكمة الربانية تقتضي الحفاظ على حياته ، فليكن قانون الشيخوخة والهرم من تلك القوانين . وقد يمكن أن نخرج من ذلك بمفهوم عام وهو انه كلما توقف الحفاظ على حياة حجة للّه في الأرض على تعطيل قانون طبيعي وكانت إدامة حياة ذلك الشخص ضرورية

--> ( 1 ) الأنبياء : 69 .