السيد محمد الصدر
305
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
المتأخر عن وفاة الإمام العسكري عليه السلام ، عما كان عليه ساعة وفاته حين تمكن جعفر ان يتلقى التهاني بالإمامة . فالموقف في تلك الساعة ، وان كان صعبا ومعقدا ، حتى أن السمان وهو عثمان بن سعيد الذي سيصبح الوكيل الأول للحجة ، وعقيد الخادم الذي رأيناه يحضر وفاة الإمام العسكري عليه السلام . . لم يكن لهما رأي أو مناقشة في صلاة جعفر على أخيه ، بالرغم مما يعلمان به من وجود الإمام المهدي عليه السلام . ومهما تكن وجهة نظرهما آنئذ ، فان الموقف أصبح يتكشف والطريق يتعبد ، كلما تقدم الزمان ، بفضل جهود العاملين في سبيل اعلاء راية الحق ، وعلى رأسهم الوكيل الأول عثمان بن سعيد نفسه . فإننا وان فهمنا ان الفكرة كانت مجملة في أذهان الجمهور العام . . إلا أن الصفوة المختارة التي عرض عليها الإمام العسكري عليه السلام ولده ، وهم أكثر من خمسين ، كانت لا تزال في الوجود ، متحمسة للدفاع عن قضيتها ضد أي انحراف . يضاف إليهم من يشاهد الحجة المهدي ( ع ) في غضون هذا الزمان ومن يصل إليه توقيعاته في قضاء حاجاته الشخصية والاجتماعية . . وهم عدد ضخم لا يستهان به . وأول من فتح الباب لاتضاح هذا الطريق هو الحجة المهدي ( ع ) حين بادر إلى منع عمه من الصلاة على الإمام عليه السلام ، أمام جماعة من مواليه ، كان جملة منهم قد هنأ جعفرا بالإمامة وقد رأينا جعفرا لم يمانع في تأخره عن الصلاة .