السيد محمد الصدر
297
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
جعفر ويدخل جماعة من الشيعة يقدمهم عثمان بن سعيد العمري المعروف بالسمان ، الذي سيصبح النائب الأول للامام الغائب . فيرون الإمام العسكري صلوات اللّه عليه على نعشه مكفنا . فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه . وإذا صلى جعفر ، فقد اكتسب في نظر المجتمع بعض الحق ، ووضع لبنه أساسية في مخططه ، وحصل على ( سابقة قانونية ) يمكنه ان ينطلق منها للتغرير بجماهير الموالين . وهو ما لا يمكن ان يحدث مع وجود الإمام المهدي ( ع ) وقدرته على الأخذ بزمام المبادرة لدفع هذه الشبهة ، ورفع البدعة ، وانقاذ مواليه من التورط بغير الحق من حيث لا يعلمون . اذن فلا بد أن يبادر الإمام المهدي ( ع ) إلى منع عمه عن الصلاة على الإمام ( ع ) ويحرمه من هذه ( السابقة القانونية ) ، ويجوز هذه السابقة لنفسه ، وهو أحق بذلك . . لكونه الامام بعد أبيه والوريث الشرعي له . ومن ثم يشاهد الواقفون صبيا يخرج بوجهه سمرة بشعرة قطط بأسنانه تفليج ، فيجذب رداء جعفر بن علي ويقول له : تأخر يا عم ، فأنا أحق بالصلاة على أبي . فيتأخر جعفر ، من دون مناقشة ، وقد أربد وجهه وعلته صفرة . ويتقدم الصبي عليه السلام ويصلي على أبيه « 1 » لاحظ معي . . انه كان في امكان المهدي ( ع ) ان يصلي على جثمان
--> ( 1 ) اكمال الدين ( المخطوط ) .