السيد محمد الصدر
283
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
ونجد انه عليه السلام عرض ولده على أصحابه في اليوم الثالث من ولادته ، وأعطاهم المفهوم الصحيح الأساسي الذي أو كله اللّه تعالى إليه ، وعين لهم تكليفهم تجاهه بصفته الامام بعد أبيه . وقال لهم : هذا صاحبكم بعدي وخليفتي عليكم . . وهو القائم الذي تمد إليه الأعناق بالانتظار . فإذا امتلأت الأرض جورا وظلما ، خرج ، فملأها قسطا وعدلا « 1 » . فهذا وذاك هو الاعلان الرسمي الكبير الذي قام به الإمام العسكري عليه السلام ، على طرفي المدة . . بعد الميلاد وقبل الوفاة . . لكي يكون هو الأساس الضخم لإقامة الحجة تجاه القواعد الشعبية الموالية . وكان خلال هذه المدة يعرضه على أشخاص بمفردهم حين يزورونه . فمنهم : عمرو الأهوازي حيث أراه أبو محمد ( ع ) ولده المهدي ( ع ) وقال : هذا صاحبكم « 2 » . ومنهم : شخص آخر يزور الإمام عليه السلام ويريد ان يتأكد من وجود الامام بعده قائلا : يا سيدي من صاحب هذا الأمر . يعنى الإمامة . فيأمره الإمام العسكري ( ع ) برفع ستر كان مسبلا على باب غرفة إلى جنبه . فيرفعه الرجل فيخرج إليهم غلام يقدره الراوي بعشر أو ثمان سنين ، واضح الجبين أبيض دريّ المقلتين شثن الكفين معطوف الركبتين ، في خده الأيمن خال ؛ وفي رأسه ذؤابة . فيجلس على فخذ
--> ( 1 ) انظر الاكمال المخطوط . ( 2 ) انظر الارشاد ص 329 وص 330 مكررا .