السيد محمد الصدر

273

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

البلاط ودمجه في الحاشبة . ومن المعلوم ان الشخص الذي تكون له بعض هذه الخصائص ، فضلا عن جميعها يكون لولده أهمية كبيرة وخبرا منتشرا واسعا ، وخاصة إذا كان للمولود أهمية خاصة . . كان مهدي هذه الأمة . اذن فمن طبيعة المجتمع ان تتوجه الانظار من كل حدب وصوب إلى ميلاد الإمام المهدي عليه السلام ، وبخاصة من قبل السلطات الذين يعيش في بلاطهم ويزوره في الأسبوع مرتين . ومن ثم كان أقرب تخطيط للخروج من هذا المأزق ، ترك الاعلان الاجتماعي عن ولادة المولود الجديد بالكلية ، وكأن شيئا لم يحدث على الاطلاق ، بالنسبة إلى الفهم العام ، وترك الأحداث تسير في مجراها الاعتيادي من دون إثارة أي انتباه أو فضول أو شك من أحد في شيء من النشاط أو القول أو العمل . حتى أن خادم الباب في بيت الإمام العسكري لم ينتبه إلى شيء ولم يفهم شيئا « 1 » وإذا لم يحصل الشك والانتباه لم يحصل الفحص والسؤال . ومما ساعد الإمام العسكري ( ع ) على الاخفاء مساعدة كبرى ، تطبيقه سياسة الاحتجاب على نفسه ، وانقطاعه عن أصحابه ومواليه إلا بواسطة المراسلات ، كما عرفنا ، حيث استطاع عليه السلام بذلك تحقيق نتيجتين أساسيتين : إحداهما : تعويد قواعده الشعبية على فكرة الاحتجاب والقيادة غير المباشرة ، كما سبق ان أوضحنا . وثانيتهما : استقطاب المهام التي كان يقوم بها ، والحوادث التي كان يعيشها . . بشكل

--> ( 1 ) انظر اكمال الدين . ( مخطوط ) .