السيد محمد الصدر
259
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
حياتها أو تاريخ ورودها إلى بلاد الاسلام أو تاريخ شرائها . وانما يبدأ الحديث انه في يوم من الأيام يزور الإمام العسكري عليه السلام عمته حكيمة رضى اللّه عنها ؛ فيرى جاريتها فيحد النظر إليها . فتقول له : يا سيدي لعلك هويتها أفأرسلها إليك . فينفى الإمام عليه السلام الهوى الجنسي عن نفسه ، فإنه مناف لمقام الامام وعصمته ، ويعطي السبب المنطقي الصحيح لعمله . وذلك أنه أجاب عمته قائلا : لا يا عمة ، ولكني أتعجب منها . فقالت له : وما أعجبك ؟ . فقال عليه السلام : سيخرج منها ولد كريم على اللّه عز وجل الذي يملأ اللّه به الأرض وعدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا . فقالت له : فأرسلها إليك يا سيدي . فيوقف الإمام العسكري ( ع ) ذلك على اذن أبيه ، قائلا : استأذني في ذلك أبي . قالت : فلبست ثيابي واتيت منزل أبي الحسن عليه السلام . فسلمت عليه وجلست . فبدأني وقال : يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمد . قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك . . ان نستأذنك في ذلك . فقال لي : يا مباركة ، ان اللّه تبارك وتعالى أراد ان يشركك في الاجر ويجعل لك في الخير نصيبا . وتبادر العمة إلى الرجوع إلى منزلها ، وتقوم بتزيين نرجس وتهبها لأبي محمد عليه السلام . وتجمع بينه وبينها في منزلها . فيقيم الامام عندها أياما ، حتى يتوفى والده عليه السلام بعد أيام ، فينتقل الإمام العسكري ( ع ) مع زوجته إلى دار أبيه « 1 » .
--> ( 1 ) انظر اكمال الدين . . نسخة مخطوطة .