السيد محمد الصدر
232
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
والذي أود ان أشير إليه : ان هذه الفكرة ، لا تنافي قوله تعالى : كل نفس ذائقة الموت . ولا تكون هذه الآية دليلا على بطلانها . لأن الآية تعرب عن موت كل حي ، وهو ما يتحقق في الخارج حتى للمعصومين عليهم السلام قبل يوم القيامة على أي حال . وليس المدعى فيهم الخلود أو ضرورة الحياة ، وانما المدعى هو وجود قابلية الحياة لدى المعصوم ما لم يحدث حادث يوجب الموت . ومعه يكون تطبيق هذه الآية بالنسبة إلى المعصومين هو طرو الحوادث التي توجب الوفاة . وعلى أي حال ، فان هذه الفكرة تحتاج إلى اثبات ، ولم أجد في حدود تتبعي ، نصا في الكتاب أو السنة يدل عليها . لكن قد يستدل لها بالرواية التي ذكرناها في الوجه الأول : ما منا إلا مقتول أو شهيد . إذا كان المستفاد منها عدم امكان موتهم إلا بطريق الشهادة والقتل . كما قد يستشهد لهذه الفكرة بما روى عن الإمام العسكري عليه السلام من قوله : ولسنا كالناس فنتعب كما يتعبون « 1 » باعتبار ان ذلك انما هو لأجل توفر القوة البدنية بشكل غير متوفر في سائر الناس . ولازم ذلك ان الناس بقواهم العادية يكونون قابلين للموت ، واما إذا كانت هذه القوه العليا موجودة فيكون فيها مقتضي الحياة ، ولا تكون قابلة للموت إلا بمؤثر خارجي وحادث طارئ . الوجه الثالث : لاستشهاد الأئمة عليهم السلام . وهو وجه خاص بالمتأخرين منهم عليه السلام .
--> ( 1 ) المناقب ج 2 ص 534 ورجال الكشي ص 481