السيد محمد الصدر

194

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

قد وقع في ربيع الأول من عام 258 . . وان المعتمد قد ركب معه يشيعه حين خروجه « 1 » ومن هنا نعرف ان الإمام ( ع ) كان في موكب المعتمد . ثانيا : ان القواعد الشعبية الموالية للإمام عليه السلام ، قد اتسعت وشملت كثيرا من المناطق الاسلامية . وكانوا يرجعون في تحديد وضعهم الديني والاجتماعي والاقتصادي إلى الامام . ويتم ذلك بأحد طريقتين : الطريق الأول : ارسال الوفود ، لنقل الأموال التي تحصل من الحقوق والضرائب الاسلامية وتسليمها إلى الامام . ولنقل الاستفتاءات والأسئلة حول مختلف الأحوال الشخصية والاجتماعية والعقائدية من أهل البلاد ، ومعرفة جوابها من الامام . وقد ورد هذا الوفد من الأهواز ليقوم بمثل هذه المهمة . الطريق الثاني : الاتصال بوكلاء الأئمة عليهم السلام : فإنه كان لهم وكلاء في مختلف انحاء البلاد الاسلامية ، وفي كل منطقة تخضع للامام بالولاء . يكون الوكيل مشرفا عاما على مصالحهم في حدود تعاليم الامام وقواعد الشريعة الاسلامية . وسيأتي من الأخبار الكثيرة الدالة على ذلك . ثالثا : لعلك لاحظت معي كيفية إقامة الحجة على هذا الرجل على شكل سرى لا يطلع عليه غيره ، ولا يمكن أن يدخل تحت رقابة أو ضبط . ولو لم ينبس الرجل ببنت شفة لبقيت الحجة مكتومة من غيره إلى الأبد . وبهذا قد حصل الامام مواليا متيقنا بإمامته ، من دون دخوله تحت طائل رقابة الدولة .

--> ( 1 ) الكامل ج 5 ص 365 - 231 .