السيد محمد الصدر
184
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
الأول : خروجه على الدولة العباسية وخلافتها . الثاني : زعمه الانتساب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . حيث زعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب « 1 » . الثالث : خروجه على القانون الاجتماعي السائد بما فيه تعاليم الدين الاسلامي نفسه ، من قتله الرجال وسلبه الأموال واحراقه المدن وسبيه النساء ، كل ذلك بالجملة وبلا حساب وباعداد الآلاف لا الآحاد ولا العشرات . اما الأمر الثالث : فموقف الإمام عليه السلام منه واضح كل الوضوح وهو الاستنكار والرفض التام القاطع لكل تلك الأعمال ، على أساس منافاتها الفاضحة لعدالة الدين وتعاليم سيد المرسلين ، تلك التعالم التي يمثل الامام قمتها العليا ، في نظره - على الأقل - . ونحن في غنى في معرفة ذلك عن وروده في الروايات . وستأتي الإشارة إلى سبب سكوت الامام عنه ، مضافا إلى وضوحه واخذه مسلما ومفروض الصحة بينه وبين أصحابه . واما الأمر الثاني : فهو الذي وردنا عن الإمام عليه السلام نفيه فإنه بصفته أعظم فرد في عصره من الذرية العلوية ، يكون هو المسؤول عن إيضاح صحة نسبة هذا المدعى وبطلانها . وبخاصة بعد أن توجه السؤال إليه في ذلك . فأجاب قائلا : - ضمن كلام له - : وصاحب الزنج
--> ( 1 ) الكامل ج 5 ص 346 وغيره .