السيد محمد الصدر

160

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

يقول : رأيت في نومي النبي ( ص ) ومعه جماعة من أصحابه . فقال لي : يا بغا أحسنت إلى رجل من أمتي ، فدعا لك بدعوات استجيبت له فيك . قال : فقلت : يا رسول اللّه ومن ذلك الرجل ؟ قال : الذي خلصته من السباع . فقلت : يا رسول اللّه . سل ربك ان يطيل عمري . فرفع يديه نحو السماء وقال : اللهم أطل عمره وأتم اجله . فقلت : يا رسول اللّه ، خمس وتسعون سنة . فقال رجل كان بين يديه : ويوقى من الآفات . فقلت للرجل من أنت . قال : انا علي ابن أبي طالب . فاستيقظت من نومي ، وأنا أقول : علي بن أبي طالب « 1 » . ومهما كان رأيك في صدق الأحلام وكذبها ، فإننا وجدنا بغا يعيش نيفا وتسعين سنة حتى توفي عام 248 « 2 » وفي نقل آخر انه كان حيا عام 253 حين قتل وصيف التركي « 3 » . . وعلى أي حال فهذا لا يعدو ان يكون مرجحا لطول عمره وينقل التاريخ للامام الهادي عليه السلام موقفا واحدا تجاه بغا الكبير يدل على التأييد الضمني له . وذلك أثناء وجود الامام في المدينة المنورة قبل انتقاله إلى سامراء ، فإنه في عام 230 أغار الاعراب من بني سليم على المدينة ونهبوا الأسواق وقتلوا النفوس ، ولم يفلح حاكم المدينة في دفعهم رغم القتال الشديد . بل انتصروا عليه فازداد شرهم واستفحل

--> ( 1 ) المصدر والصفحة . ( 2 ) المصدر ج 4 ص 75 . ( 3 ) الكامل لابن الأثير ج 5 ص 335 .