السيد محمد الصدر

139

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

النقطة الثانية : حمايته لأصحابه من الارهاب العباسي . وذلك بمقدار امكانه ، ولا ينافي خطه السلبي العام . ولعل أوضح موقف يروى من ذلك ، هو موقف الامام مع محمد بن الفرج الرخجي ، إذ كتب إليه محذرا : يا محمد اجمع امرك وخذ حذرك . فلم يفهم ما ذا أراد الامام بكلامه هذا ، ولو كان قد فهم لدفع عن نفسه شرا مستطيرا . يقول هذا الراوي : فانا في جمع أمري لست أدري ما الذي أراد بما كتب ، حتى ورد علىّ رسول حملني من وطني مصفدا بالحديد ، وضرب على كل ما أملك ، وكنت في السجن ثماني سنين . ثم انظر إلى لطف الإمام عليه السلام به مرة أخرى ، حيث كتب إليه وهو في السجن : يا محمد بن الفرج لا تنزل في ناحية الجانب الغربي قال الراوي : فقرأت الكتاب وقلت في نفسي : يكتب إلى أبو الحسن بهذا وانا في السجن ان هذا لعجب . فما لبثت إلا أياما يسيرة حتى فرج عني وحلت قيودي وخلى سبيلي « 1 » ويندرج في ذلك مساعدته لهم بطريق الدعاء . وهو الطريق الغيبي المتوفر دائما ، للانقاذ من المصاعب وحل المشاكل . فكان الإمام عليه السلام يلجأ إليه حين يجد المصلحة في ارتفاع الصعوبة عن هذا الطريق .

--> ( 1 ) إعلام الورى ص 342 .