السيد محمد الصدر

133

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

رجل عباسي حين عز عليه تقدم الامام عليه ، مع اعتقاده انه اشرف منه نسبا ! ! « 1 » . واما المتوكل واستفتاءاته وتحدياته للإمام عليه السلام ، فهو كثير ، فان المتوكل في الوقت الذي يعوزه الفقه في عدد من الوقائع ، يضطر إلى الرجوع إلى الامام لتذليل ما يواجهه من عقبات . ولكنه كان يمزج استفتاءاته بالتحدي ، فيسأل عن الحكمة أو الدليل بقصد الاحراج لا بقصد الفهم الصحيح ، على ما سنعرف . وكان الإمام ( ع ) يجيبه بالشكل الذي يراه مناسبا مع فهمه وفهم الحاضرين ، وموافقا للمصلحة مع كونه مثبتا للحق في نفس الوقت . فمن ذلك أنه قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد ان يقيم عليه الحد ، فاسلم . فقال يحيى بن أكثم - وهو قاضي القضاة يومئذ - قد هدم ايمانه شركه وفعله . وقال بعضهم يضرب ثلاثة حدود . وقال بعضهم يفعل به كذا وكذا . فلما رأى المتوكل هذا الاختلاف بين الفقهاء . أمر بالكتابة إلى أبي الحسن العسكري الإمام الهادي عليه السلام ، لسؤاله عن ذلك . فلما قرأ الكتاب كتب عليه السلام : يضرب حتى يموت . فأنكر يحيى

--> ( 1 ) انظر الاحتجاج ج 2 ص 260 .