السيد محمد الصدر
127
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وعلى أي حال فقد استطاع الامام أن يمس بانشاده بواطن احساسه ، فابكاه ونجا من الشر والضرر الذي كان يحاوله ضده ، بل زاد المتوكل على ذلك باعطائه المال وصرفه إلى منزله معززا مكرما . ومن مثل هذا الموقف ما كان من الإمام ( ع ) مع أحمد بن الخصيب ، ومن هو ابن الخصيب ؟ ! هو الذي استوزره المنتصر وندم على ذلك « 1 » وذلك لأن ابن الخصيب كان ضيق الصدر بطيئا في حوائج الناس ظالما ، ومن ذلك أنه ركب ذات يوم فتظلم إليه متظلم بقصة ، فأخرج رجله من الركاب فزج بها في صدر المتكلم فقتله فتحدث الناس في ذلك . فقال بعض الشعراء في اثر ذلك : قل للخليفة يا ابن عم محمد * أشكل وزيرك انه ركال اشكله عن ركل الرجال فان ترد * مالا فعند وزيرك الأموال « 2 » وقد شارك جماعة الأتراك في تنصيب المستعين بعد المنتصر « 3 » ، ولكن المستعين نفاه عام 248 إلى اقريطش ( اليونان ) « 4 » . ورد ان الإمام عليه السلام كان يساير أحمد بن الخصيب هذا ؛ في
--> ( 1 ) المروج ج 4 ص 48 . ( 2 ) المصدر والصفحة . ( 3 ) الكامل ج 5 ص 311 والمروج ج 4 ص 48 . ( 4 ) الكامل ص 312 . المروج ج 4 ص 61 .