السيد محمد الصدر
30
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
والتجرد في نفسه ، جهد الامكان . أو على الأقل ، لا يضع خبرا مكذوبا نتيجة لمذهبه أو مصلحته ، أو بأي دافع شخصي آخر . الأسلوب الرابع : الحصول على الاطمئنان بوقوع الحادثة نفسها ، بقرائن خارجية أو اعتبارات عقلية ، توجب الظن بأنه من المناسب وقوع هذه الحادثة أو عدم وقوعها . كما لو كان القول المنسوب إلى الشخصية التاريخية ، أو الفعل المسند إليه ، مناسبا مع سلوكه العام المعروف عنه ، أو مع وجهة نظره تجاه الدين والحياة . ولكن هذا لا يضر بوثاقة المؤرخ الناقل ، في سائر ما نقله من أخبار التاريخ ، إذ قد يكون الكذب غير مستند إلى تعمده الشخصي بل هو إما مستند إلى السهو منه أو من الرواة السابقين عليه أو اللاحقين له ، أو إلى عمدهم أحيانا ، ولا يتحمل المؤرخ نفسه ، من المسؤولية العامة ، الا إذا وجدنا في كلامه الكثير من هذه الهفوات ، بحيث ينثلم الظن بوثاقته أساسا . كما أن هذا الأسلوب الرابع ، قد يوجب قوة النقل التاريخي الضعيف أو الشاذ ، بحصول الاطمئنان به بما تقوم عليه من قرائن وما تحفه من اعتبارات . وبهذه الأساليب الأربعة ، نستطيع أن ندفع الشبهات الثلاثة العامة على النقل التاريخي ، أو نقلل من تأثيرها جهد الامكان . فاحتمال التحيز يرتفع بقليل أو كثير ، مع تعدد النقل وقيام القرائن الخارجية