السيد محمد الصدر
7
منة المنان في الدفاع عن القرآن
قبل الدخول في أبحاث سورة الانشقاق نذكر أُطروحات التسمية ، كما التزمنا ذلك في السور السابقة . وإليك عدّة أُطروحاتٍ في تسمية السورة : الأُطروحة الأُولى : أن نسمّي السورة باسم الآية الأُولى منها ، أي : إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ « 1 » ، كما هو المعمول به في بعض المصاحف « 2 » ؛ فإنَّ جملةً من المصاحف تسمّي أجزاء القرآن باسم الألفاظ الأُولى للجزء . الأُطروحة الثانية : أن نسمّيها ب - ( الانشقاق ) ، وهذا الاسم مأخوذٌ من مادّة ( انشقّت ) المذكورة في أوّل السورة . الأُطروحة الثالثة : أن نسمّيها باسم السورة التي ذُكر فيها الانشقاق ، على الأُسلوب والطريقة التي سار عليها الشريف الرضي ( قدس سره ) « 3 » . فإن قلت : لِمَ لمْ يُذكر فيها كلمة ( الانشقاق ) وإنَّما قال : انشَقَّتْ ؟ قلنا : إنَّ الانشقاق من مادّة ( انشقّت ) ، أو بتعبيرٍ عرفي : إنَّ هذا المعنى يتحصّل من الآية الأُولى ، وهذا يكفي ، خاصّةً بعد الالتفات إلى أنَّ المادّة معنىً
--> ( 1 ) سورة الانشقاق ، الآية : 1 . ( 2 ) إنَّ هذا المعنى هو المعمول به في أكثر المصاحف ، فسمّوا المعوّذتين طبقاً للألفاظ الموجودة في الآية الأُولى منهما ، وكذا سورة الكوثر والتوحيد وغيرهما . ( 3 ) أُنظر : حقائق التأويل في متشابه التنزيل 1 : 5 ، السورة التي يُذكر فيها آل عمران .