السيد محمد الصدر
191
منة المنان في الدفاع عن القرآن
منفصلٌ مؤكّدٌ لضمير الفاعل ، فعلى هذا يكتبان بالألف . كما أضاف : قوله تعالى : أَلَا يَظُنُّ الأصل ( يعني : الظاهر ولا أصل غيره ) لا النافية دخلت عليها همزة الاستفهام ( يعني : أليس ) وليست ( ألا ) التي للتنبيه ؛ لأنَّ ما بعد تلك مثبتٌ ، وهاهنا هو منفي « 1 » . أي : هذا فرع أن نفهم النفي ، وإلّا كان مثبتاً أيضاً . وعليه فتكون كلتا الأُطروحتين محتملتين . ويكون المعنى : فليظنّ هؤلاء أنَّهم مبعوثون . . . الخ . وقال أيضاً : قوله تعالى : يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ هو بدلٌ من موضع الجارّ والمجرور ( أي : قوله : لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ؛ لوضوح أنَّ موضعه النصب . وهو تحمّلٌ واضحٌ ) . وقيل : التقدير : يُبعثون يوم يقوم الناس . وقيل : التقدير : أعني . وقيل : هو مبني ، وحقّه الجرّ أو الرفع « 2 » ، أي : الجرّ بالبدليّة ليوم والرفع خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ تقديره هو . والنصب على التشبيه بمعنى الظرفيّة . أقول : قال : ( ليوم ) ولم يقل : ( في يوم ) وفيه عدّة محتملاتٍ : الأوّل : أنَّ اللام بمعنى في . الثاني : أنَّ اللام زائدة ، ويوم تفيد الظرفيّة الزمانيّة . الثالث : أنَّ اللام لام الغاية ، والمراد به العلّة الغائيّة والهدف ، يعني : مبعوثون ليتحقّق هدف اليوم العظيم . ومَبْعُوثُونَ يُراد بها الاستقبال على المشهور « 3 » .
--> ( 1 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 283 : 2 ، سورة التطفيف . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) أُنظر : البحر المحيط في التفسير 427 : 10 ، التبيان في تفسير القرآن 297 : 10 ، جامع البيان في تفسير القرآن 58 : 30 ، وغيرها .