السيد محمد الصدر

15

منة المنان في الدفاع عن القرآن

للسماء أبواباً ، ولأبوابها مفاتيحٌ ، التي منها الدعاء ، ومنها التهليل ، كقولنا : لا إله إلّا الله « 1 » ، ونحو ذلك من الأُمور . الأُطروحة الثالثة : أنَّها تزول تماماً ، فالمراد بالانشقاق الزوال ، فانشقاقها عبارةٌ عن تمزّقها وزوالها ، كما قد يُستفاد من آياتٍ أُخر ، كقوله تعالى : يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا « 2 » وقوله : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ « 3 » وقوله : وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ « 4 » ونحوها ، ولا أقلّ يكون وجودها ضعيفاً ومقارناً وشبيهاً للزوال . الأُطروحة الرابعة : أن يحصل فيها شِقٌّ بالشكل المناسب لها ، لا كشِقّ الخشب والقماش ، والشكل المناسب لها إمّا أن يكون روحيّاً أو مادّيّاً ، وهذا المعنى قد أشارت له عدّة آياتٍ ، كقوله تعالى : وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ « 5 » وقوله تعالى : السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا « 6 » وقوله تعالى : وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ « 7 » وقوله تعالى : إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ « 8 » وقوله تعالى :

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار 66 : 55 و 87 ، أبواب كلّيّات أحوال العالم ، الباب 8 ، نهج البلاغة : 397 ، الكتاب 31 ، لباب التأويل في معاني التنزيل 219 : 4 ، تفسير سورة القمر ، وغيرها . ( 2 ) سورة الطور ، الآية : 9 . ( 3 ) سورة المعارج ، الآية : 8 . ( 4 ) سورة المعارج ، الآية : 9 . ( 5 ) سورة الحاقّة ، الآية : 16 . ( 6 ) سورة المزّمّل ، الآية : 18 . ( 7 ) سورة المرسلات ، الآية : 9 . ( 8 ) سورة الانفطار ، الآية : 1 .